ابراهيم بن عمر البقاعي
625
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( مستوراً ) ( 1 ) منصوبٌ بنزعِ الخافضِ أو يُضمنُ ( 2 ) ( ( يَشْهَرُ ) ) معنى يُسمّي ويكونُ مفعولاً ثانياً لهُ . قولهُ : ( منْ لم يرو عنهُ إلاّ راوٍ واحدٌ ) ( 3 ) ، أي : وسماهُ ذلكَ الراوي ، وحكمهُ حكمُ المبهمِ الذي لم يسمَّ ، وإنما جعلَ مثلَ هذا مجهولَ العينِ ؛ لأنَّهُ لما كانَ مبنى الدّينِ على الاحتياطِ والتحرّي ، عدَّ تعريفَ الواحدِ الذي لم يتأيّدْ بغيرهِ عدماً ؛ لأنَّ الشياطينَ أعداءُ الدينِ ، ولهم قوةُ التشكّلِ ، فيحتملُ أنْ يكونَ هذا الذي حدّثهُ شيطاناً . قولهُ : ( إنّهُ لا يقبل ) ( 4 ) ، أي : ولو كانَ الراوي عنهُ لا يروي إلاّ عنْ ثقةٍ لتلكَ الاحتمالاتِ التي تخصُّ منْ يقولُ : كلُّ منْ أروي عنهُ ثقةٌ . قولهُ : ( على الإسلام ) ( 5 ) هذا مُسلّمٌ فيمن ثبتَ إسلامهُ وأمّا / 208 ب / هذا فأنّى لهُ بذلكَ ؛ لأنَّهُ عُدَّ ( 6 ) مجهولَ العينِ ، والإسلامُ حالٌ من أحوالهِ ، ومعرفةُ الحالِ فرعُ معرفةِ العينِ . قولهُ : ( واكتفينا ( 7 ) في التعديلِ بواحد ) ( 8 ) ، أي : كما سبقَ أنّهُ الصحيحُ لكنَّ الصحيحَ : أنَّ هذا ليسَ بتعديلٍ ؛ لأنَّهُ ليسَ صريحاً فيهِ ؛ لما يطرقهُ منَ الاحتمالاتِ التي قدّمتها .
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 293 ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( تضمن ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 350 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 350 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 351 . ( 6 ) في ( ب ) : ( ( هذا عدل ) ) ، وفي ( أ ) بياض قبل ( ( عدّ ) ) . ( 7 ) هكذا هي في ( ف ) ، وشرح التبصرة والتذكرة ، وفي باقي النسخ : ( ( اكتفينا ) ) . ( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 351 .